» [مقال] لبنان تحديات وحلول » [مقال] إن كان دين محمدٍ لم يستقمْ *** إلّا بقتلي.. يا سيوف خذيني » [مقال] ماذا تعرف عن الاربعين وزيارة الحسين ع » [مقال] يبو صالح - كلنه بمحرم » [مقال] هي ليلة تكسر القلب بها تبكي رقية » [مقال] قصائد المحرم العشرة -2019 » [مقال] جود يا عين بانسكاب الدموع قصيدة الليلة العاشرة محرم 2019 » [مقال] قد صور الله النبي وحيدرا قصيدة الليلة التاسعة محرم 2019 » [مقال] من آل أحمد بدر في الوغى بدرا قصيدة الليلة الثامنة محرم 2019 » [مقال] في سيفه حد الردى يتقحم قصيدة الليلة السابعة محرم 2019 الثلاثاء : 10 / ديسمبر / 2019

عدد الزوار: 688038
المتواجدون حالياً: 3
عدد الأخبار: 63
عدد المقالات: 328
عدد الصور: 63
عدد مقاطع الميديا: 103
عدد الملفات: 0

الشيخ محمد عبدالله

لبنان        03960571

العراق   009647805124085

 

 


موقع سماحة الشيخ محمد عبدالله اللبناني ( ابو ثار الله ) المقالات مقالات لسماحة الشيخ متنوعة عقائد وسيرة درهم شطيطة والامام الكاظم ع القصة الكاملة

درهم شطيطة والامام الكاظم ع القصة الكاملة

بواسطة: الشيخ محمد عبدالله العبدالله

تاريخ الإضافة: 24/7/1440 - 8:54 ص

المشاهدات: 143

درهم شطيطة الثاقب في المناقب  لابن حمزة الطوسي

376 / 5 – عن عثمان بن سعيد ، عن أبي علي بن راشد ، قال : اجتمعت العصابة بنيسابور في أيام أبي عبد الله عليه السلام فتذاكروا ما هم فيه من الانتظار للفرج ، وقالوا : نحن نحمل في كل سنة إلى مولانا ما يجب علينا ، وقد كثرت الكاذبة ، ومن يدعي هذا الامر ، فينبغي لنا أن نختار رجلا ثقة نبعثه إلى الامام ، ليتعرف لنا الامر . فاختاروا رجلا يعرف بأبي جعفر محمد بن إبراهيم النيسابوري ودفعوا إليه ما وجب عليهم في السنة من مال وثياب ، وكانت الدنانير ثلاثين ألف دينار ، والدراهم خمسين ألف درهم ، والثياب ألفي شقة ، وأثواب مقاربات ومرتفعات . وجاءت عجوز من عجائز الشيعة الفاضلات اسمها ( شطيطة ) ومعها درهم صحيح ، فيه درهم ودانقان ، وشقه من غزلها ، خام تساوي أربعة دراهم ، وقالت ما يستحق علي في مالي غير هذا ، فادفعه إلى مولاي ، فقال : يا امرأة استحي من أبي عبد الله عليه السلام أن أحمل إليه درهما وشقة بطانة . فقالت : " ألا ( 1 ) تفعل ! إن الله لا يستحي م الحق ، هذا الذي يستحق ، فاحمل يا فلان فلئن ألقى الله عز وجل وما له قبلي حق قل أم كثر ، أحب إلي من أن ألقاه وفي رقبتي لجعفر بن محمد حق . قال : فعوجت الدرهم ، وطرحته في كيس ، فيه أربعمائة درهم لرجل يعرف بخلف بن موسى اللؤلؤي ، وطرحت الشقة في رزمة فيها ثلاثون ثوبا " لأخوين بلخيين يعرفان بابني نوح بن إسماعيل ، وجاءت الشيعةبالجزء الذي فيه المسائل ، وكان سبعين ورقة ، وكل مسألة تحتها بياض ، وقد أخذوا كل ورقتين فحزموها بحزائم ثلاثة ، وختموا على كل حزام بخاتم ، وقالوا : تحمل هذا الجزء ( 1 ) معك ، وتمضي إلى الامام ، فتدفع الجزء إليه ، وتبيته عنده ليلة ، وعد عليه وخذه منه ، فإن وجدت الخاتم بحاله لم يكسر ولم يتشعب فاكسر منها ختمه وانظر الجواب ،  فإن أجاب ولم يكسر الخواتيم فهو الامام ، فادفعه إليه وإلا فرد أموالنا علينا . قال أبو جعفر : فسرت حتى وصلت إلى الكوفة ، وبدأت بزيارة أمير المؤمنين صلوات الله عليه ، ووجدت على باب المسجد شيخا مسنا قد سقط حاجباه على عينيه من الكبر ، وقد تشنج وجهه ، متزرا ببرد ، متشحا بآخر ، وحوله جماعة يسألونه عن الحلال والحرام ، وهو يفتيهم على مذهب أمير المؤمنين عليه السلام ، فسألت من حضر عنده ، فقالوا : أبو حمزة الثمالي . فسلمت عليه ، وجلست إليه ، فسألني عن أمري ، فعرفته الحال ، ففرح بي وجذبني إليه ، وقبل بين عيني وقال : لو تجدب ( 2 ) الدنيا ما وصل إلى هؤلاء حقوقهم ، وإنك ستصل بحرمتهم إلى جوارهم . فسررت بكلامه ، وكان ذلك أول فائدة لقيتها بالعراق ، وجلست معهم أتحدث إذ فتح عينيه ، ونظر إلى البرية ، وقال : هل ترون ما أرى ؟ فقلنا : وأي شئ رأيت . قال : أرى شخصا على ناقة . فنظرنا إلى الموضع فرأينا رجلا على جمل ، فأقبل ، فأناخ البعير ، وسلم علينا وجلس ، فسأله الشيخ وقال : من أين أقبلت ؟ قال : من يثرب . قال : ما وراءك ؟

 قال : مات جعفر بن محمد عليهما السلام . فانقطع ظهري نصفين ، وقلت لنفسي : إلى أين أمضي ؟ ! فقال له أبو حمزة : إلى من أوصى ؟ قال : إلى ثلاثة ، أولهم أبو جعفر المنصور ، وإلى ابنه عبد الله ، وإلى ابنه موسى . فضحك أبو حمزة ، والتفت إلي وقال : لا تغتم فقد عرفت الامام . فقلت : وكيف أيها الشيخ ؟ ! فقال : أما وصيته إلى أبي جعفر المنصور فستر على الامام ، وأما وصيته إلى ابنه الأكبر والأصغر فقد بين عن عوار الأكبر ، ونص على الأصغر . فقلت : وما فقه ذلك ؟ فقال : قول النبي ( ص ) : " الإمامة في أكبر ولدك يا علي ، ما لم يكن ذا عاهة " فلما رأيناه قد أوصى إلى الأكبر والأصغر ، علمنا أنه قد بين عن عوار كبيره ، ونص على صغيره ، فسر إلى موسى ، فإنه صاحب الامر . قال أبو جعفر : فودعت أمير المؤمنين ، وودعت أبا حمزة ، وسرت إلى المدينة ، وجعلت رحلي في بعض الخانات ، وقصدت مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وزرته ، وصليت ، ثم خرجت وسألت أهل المدينة : إلى من أوصى جعفر بن محمد ؟ فقالوا : إلى ابنه الأفطح عبد الله فقلت : هل يفتي ؟ قالوا : نعم . فقصدته وجئت إلى باب داره ، فوجدت عليها من الغلمان ما لم  يوجد على باب دار أمير البلد ، فأنكرت ، ثم قلت : الامام لا يقال له لم وكيف ، فاستأذنت ، فدخل الغلام ، وخرج وقال : من أين أنت ؟ فأنكرت وقلت : والله ما هذا بصاحبي . ثم قلت : لعله من التقية ، فقلت : قل : فلان الخراساني ، فدخل وأذن لي ، فدخلت ، فإذا به جالس في الدست على منصة عظيمة ، وبين يديه غلمان قيام ، فقلت في نفسي : ذا أعظم ، الامام يقعد في الدست ؟ ! ثم قلت : هذا أيضا من الفضول الذي لا يحتاج إليه ، يفعل الامام ما يشاء ، فسلمت عليه ، فأدناني وصافحني ، وأجلسني بالقرب منه ، وسألني فاحفى ( 1 ) ، ثم قال : في أي شئ جئت ؟ قلت : في مسائل أسأل عنها ، وأريد الحج . فقال لي : إسأل عما تريد فقلت : كم في المائتين من الزكاة ؟ قال : خمسة دراهم . قلت : كم في المائة ؟ قال : درهمان ونصف . فقلت : حسن يا مولاي ، أعيذك بالله ، ما تقول في رجل قال لامرأته : أنت طالق عدد نجوم السماء ؟ قال : يكفيه من رأس الجوزا ، ثلاثة . فقلت : الرجل لا يحسن شيئا . فقمت وقلت : أنا أعود إلى سيدنا غدا . فقال : إن كان لك حاجة فإنا لا نقصر . فانصرفت من عنده ، وجئت إلى ضريح النبي ( ص فانكببت ( 1 ) على قبره ، وشكوت خيبة سفري ، وقلت : يا رسول الله ، بأبي أنت وأمي ، إلى من أمضي في هذه المسائل التي معي ؟ إلى اليهود ، أم إلى النصارى ، أم إلى المجوس ، أم إلى فقهاء النواصب ؟ إلى أين يا رسول الله ؟ فما زلت أبكي وأستغيث به ، فإذا أنا بإنسان يحركني ، فرفعت رأسي من فوق القبر ، فرأيت عبدا " أسود عليه قميص خلق ، وعلى رأسه عمامة خلق فقال لي : يا أبا جعفر النيسابوري ، يقول لك مولاك موسى بن جعفر عليهما السلام : " لا إلى اليهود ، ولا إلى النصارى ، ولا إلى المجوس ، ولا إلى أعدائنا من النواصب ، إلي ، فأنا حجة الله ، قد أجبتك عما في الجزو وبجميع ما تحتاج إليه منذ أمس ، فجئني به ، وبدرهم شطيطة الذي فيه درهم ودانقان ، الذي في كيس أربعمائة درهم اللؤلؤي ، وشقتها التي في رزمة الأخوين البلخيين " . قال : فطار عقلي ، وجئت إلى رحلي ، ففتحت وأخذت الجزو والكيس والرزمة ، فجئت إليه فوجدته في دار خراب ، وبابه مهجور ما عليه أحد ، وإذا بذلك الغلام قائم على الباب ، فلما رآني دخل بين يدي ، ودخلت معه ، فإذا بسيدنا عليه السلام جالس على الحصير ، وتحته شاذكونه ( 1 ) يمانية ، فلما رآني ضحك وقال : " لا تقنط ، ولم تفزع ؟ لا إلى اليهود ، ولا إلى النصارى والمجوس ، أنا حجة الله ووليه ، ألم يعرفك أبو حمزة على باب مسجد الكوفة جري أمري ؟ ! . قال : فأزاد ذلك في بصيرتي ، وتحققت أمره . ثم قال لي : " هات الكيس " فدفعته إليه ، فحله وأدخل يده فيه ، وأخرج منه درهم شطيطة ،  وقال لي : هذا درهمها ؟ " فقلت : نعم . فأخذ الرزمة وحلها وأخرج منها شقة قطن مقصورة ، طولها خمسة وعشرون ذراعا " وقال لي : " إقرأ عليها السلام كثيرا " ، وقل لها : قد جعلت شقتك في أكفاني ، وبعثت إليك بهذه من أكفاننا ، من قطن قريتنا صريا ، قرية فاطمة عليها السلام ، وبذر قطن ، كانت تزرعه بيدها الشريفة لأكفان ولدها ، وغزل أختي حكيمة بنت أبي عبد الله عليه السلام وقصارة ( 2 ) يده لكفنه فاجعليها في كفنك " . ثم قال : " يا معتب جئني بكيس نفقة مؤناتنا " فجاء به ، فطرح درهما فيه ، وأخرج منه أربعين درهما ، وقال : " إقرأها مني السلام ، وقل فانفقي منها ستة عشر درهما ، واجعلي أربعة وعشرين صدقة عنك ، وما يلزم عليك ، وأنا أتولى الصلاة عليك ، فإذا رأيتني فاكتم ، فإن ذلك أبقى لنفسك ، وافكك هذه الخواتيم وانظر هل أجبناك أم لا ؟ قبل أن تجئ بدراهمهم كما أوصوك ، فإنك رسول " . فتأملت الخواتيم فوجدتها صحاحا " ، ففككت من وسطها واحدا " فوجدت تحتها : ما يقول العالم عليه السلام في رجل قال : نذرت لله عز وجل لأعتقن كل مملوك كان في ملكي قديما . وكان له جماعة من المماليك ؟ تحته الجواب من موسى بن جعفر عليهما السلام : " من كان في ملكه قبل ستة أشهر ، والدليل على صحة ذلك قوله تعالى : * ( حتى عاد كالعرجون القديم ) * ( 1 ) ( وكان بين العرجون القديم والعرجون الجديد في النخلة ) ( 2 ) ستة أشهر " .ىوفككت الاخر ، فوجدت فيه : ما يقول العالم عليه السلام في رجل قال : [ والله ] أتصدق بمال كثير ، بما يتصدق . تحته الجواب بخطه عليه السلام : " إن كان الذي حلف بهذا اليمين من أرباب الدنانير تصدق بأربعة وثمانين دينارا " ، وإن كان من أرباب الدراهم تصدق بأربعة وثمانين درهما " ، وإن كان من أرباب الغنم فيتصدق بأربعة وثمانين غنما " ، وإن كان من أرباب البعير فبأربعة وثمانين بعيرا " ، والدليل على ذلك قوله تعالى : * ( لقد نصركم الله في مواطن كثيرة ويوم حنين ) * ( 3 ) فعددت مواطن رسول الله صلى الله عليه وآله قبل نزول الآية فكانت أربعة وثمانين موطنا " . وكسرت الأخرى فوجدت تحته : ما يقول العالم عليه السلام في رجل نبش قبرا " وقطع رأس الميت وأخذ كفنه ؟ الجواب تحته بخطه عليه السلام : " تقطع يده لاخذ الكفن من وراء الحرز ، ويؤخذ منه مائة دينار لقطع رأس الميت ، لأنا جعلناه بمنزلة الجنين في بطن أمه من قبل نفخ الروح فيه ، فجعلنا في النطفة عشرين دينارا " ، وفي العلقة عشرين دينارا " ، وفي المضغة عشرين دينارا " وفي اللحم عشرين دينارا " ، وفي تمام الخلق عشرين دينارا " ، فلو نفخ فيه الروح لألزمناه ألف دينار ، على أن لا يأخذ ورثة الميت منها شيئا " ، بل يتصدق بها عنه ، أو يحج ، أو يغزى بها ، لأنها أصابته في جسمه بعد الموت " . قال أبو جعفر فمضيت من فوري إلى الخان وحملت المال والمتاع إليه ، وأقمت معه وحج في تلك السنة فخرجت في جملته ( 1 ) معادلا ( 2 ) له في عماريته ( 3 ) في ذهابي يوما وفي عمارية أبيه يوما " ورجعت إلى خراسان فاستقبلني الناس ، وشطيطة من جملتهم ، فسلموا على ، فأقبلت عليها من بينهم وأخبرتها بحضرتهم بما جرى ، ودفعت إليها الشقة والدراهم ، وكادت تنشق مرارتها من الفرح ، ولم يدخل إلى المدينة من الشيعة إلا حاسد أو متأسف على منزلتها ودفعت الجزء إليهم ، ففتحوا الخواتيم ، فوجدوا الجوابات تحت مسائلهم . وأقامت شطيطة تسعه عشر يوما ، وماتت رحمها الله ، فتزاحمت الشيعة على الصلاة عليها ، فرأيت أبا الحسن عليه السلام على نجيب ، فنزل عنه وأخذ بخطامه ، ووقف يصل عليها مع القوم ، وحضر نزولها ، إلى قبرها ونثر ( 4 ) في قبرها من تراب قبر أبي عبد الله الحسين عليه السلام ، فلما فرغ من أمرها ركب البعير وألوى برأسه نحو البرية ، وقال : " عرف أصحابك وأقرأهم عني السلام ، وقل لهم : إنني ومن جرى مجراي من أهل البيت لابد لنا من حضور جنائزكم في أي بلد كنتم ، فاتقوا الله في أنفسكم وأحسنوا الاعمال لتعينونا على خلاصكم ، وفك رقابكم من النار " . قال أبو جعفر : فلما ولى عليه السلام عرفت الجماعة ، فرأوه وقد ىبعد والنجيب يجري به ، فكادت أنفسهم تسيل حزنا " إذ لم يتمكنوا من النظر إليه .

وفي ذلك عدة آيات ، وكفى بها حجة للمتأمل الذاكر .

 


أضف مشاركة  طباعة

انشر (درهم شطيطة والامام الكاظم ع القصة الكاملة)
Post to Facebook Post to Twitter Post to Google+ Post to Digg Post to Stumbleupon Post to Reddit Post to Tumblr

أضف مشاركة
الاسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
الكود الأمني
قال الإمام علي (عليه السلام): "عود نفسك فعل المكارم وتحمل أعباء المغارم تشرف نفسك وتعمر آخرتك ويكثر حامدوك"
تحديث
12
ربيع الثاني 1441

الفجر 04:55
الشروق 06:17
الظهر 11:32
المغرب 17:02