هذه الرسالة تفيد بأنك غير مسجل في :: منتديات ثار الله الإسلامي :: . للتسجيل الرجاء اضغط هنـا

facebook

.::||[ آخر المشاركات ]||::.
إرشادات عظيمة لمقابلات العمل (... [ الكاتب : الميكاوين - آخر الردود : الميكاوين - عدد الردود : 4 - عدد المشاهدات : 200 ]       »     حساب تجريبي [ الكاتب : ارينسن - آخر الردود : ارينسن - عدد الردود : 0 - عدد المشاهدات : 152 ]       »     بونصات الخيارات الثنائية بدون ... [ الكاتب : الميكاوين - آخر الردود : الميكاوين - عدد الردود : 4 - عدد المشاهدات : 191 ]       »     313 [ الكاتب : عبد فاطمة - آخر الردود : عبد فاطمة - عدد الردود : 0 - عدد المشاهدات : 194 ]       »     الدم الثائر بكربلاء. [ الكاتب : عبد فاطمة - آخر الردود : عبد فاطمة - عدد الردود : 0 - عدد المشاهدات : 186 ]       »     يا أبت يا رسول الله!! ماذا لقي... [ الكاتب : عبد فاطمة - آخر الردود : عبد فاطمة - عدد الردود : 0 - عدد المشاهدات : 115 ]       »     صحيح البخاري: الزهراء تموت غاض... [ الكاتب : عبد فاطمة - آخر الردود : عبد فاطمة - عدد الردود : 0 - عدد المشاهدات : 115 ]       »     المرتد أبو بكر في النار؟ [ الكاتب : عبد فاطمة - آخر الردود : عبد فاطمة - عدد الردود : 0 - عدد المشاهدات : 117 ]       »     السيدة فاطمة الزهراء (ع) أول م... [ الكاتب : عبد فاطمة - آخر الردود : عبد فاطمة - عدد الردود : 0 - عدد المشاهدات : 119 ]       »     من هم شيعة فاطمة الزهراء عليها... [ الكاتب : عبد فاطمة - آخر الردود : عبد فاطمة - عدد الردود : 0 - عدد المشاهدات : 110 ]       »    



 
 عدد الضغطات  : 5612  
 عدد الضغطات  : 2086  
 عدد الضغطات  : 2327


الإهداءات



يتم تحميل بيانات الشريط . . . . اذا لم تظهر البيانات رجاء قم بتحديث الصفحة مرة اخرى
إضافة رد
#1  
قديم 06-06-2014, 03:32 PM
الفاروق الاعظم
مشرف عام
الفاروق الاعظم غير متواجد حالياً
لوني المفضل Cadetblue
 رقم العضوية : 3
 تاريخ التسجيل : May 2010
 فترة الأقامة : 3122 يوم
 أخر زيارة : 03-27-2018 (02:47 PM)
 المشاركات : 1,421 [ + ]
 التقييم : 10
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي مناظرة الشيخ محمد باقر المازندراني مع رجل من العامة



المناظرة الثالثة والستون
مناظرة الشيخ محمد باقر المازندراني مع رجل من العامة

يقول ـ رحمه الله ـ : حين أويت لحرارة الصيف إلى الفيء ، في مسجد من مساجد الري ، رأيت واحدا من أهل سَنة (1).
وكان من دهاة أهل السنة وجدته شابا عاقلاً فطنا ، ومتكلما كيسا لسناً ، فسلم عليّ ، وجلس لديَّ وتكلمنا معا فصار معي مأنوسا ، بعد ما كان من الرفضة باعتقاده مأيوسا ، حتى ما انفك مني لحظة ، ولا غفل عني نوما ولا يقظة ، وكنت أنا معه كذلك ، في كل المواقف والمسالك.
وقلت له ذات يوم : ايها الشاب العاقل ، والحبيب الفطن الكامل ، انت طالبي وانا مطلوبك ، وحبيبي وانا محبوبك ، لا ينبغي ان تكون في مذهب واكون انا في مذهب سواه ، مع إنّا من أُولي الالباب بلا اشتباه ، فلا بد أن نتكلم في المذهب بالانصاف ولا نسلك سبيل التعصب وطريق الاعتساف ، حتى نرى بلا تعصب ونزاع ، أن مذهب أينا أحقّ بالاتباع ، فيصير الوداد بيننا باطنيا ومعنويا ، بعد ما كان ظاهريا ولفظيا.
فقبل وتبسم ، وقال : ما شئت تكلم.
فقلت له : أخبرني عن رجل اتفق الفريقان على اتصافه بجميع الصفات الكاملة ، واستجماعه بتمام المحاسن الفاضلة ، ما من نعوت محمودة إلاّ وهو مجمعها ، وما من شموس محمودة إلاّ وهو مطلعها ، وما من مناقب إلاّ وهو أبو عذرها ، وما من فضائل إلا وهو مَجَلِّي مضمارها وابن بجدتها ، ومن رجل اتفق فريق على اتصافه بالمحامد لكن لا بهذه الدرجة العظمى والمرتبة العليا.
واتفق فريق آخر على كونه منبع الكفر والعصيان ، ومجمع الشرك والطغيان ، أيهما أحق بكونه متبوعا في البين ؟
قال : من وقع عليه الاتفاق من الفريقين.
قلت : إن كنت لا بد أن ترد زوجتك وبنتك المحبوبتين إلى بلدك ودارك ، ولا يمكنك الذهاب معهما لاضطرارك ، والمفروض أن هذين الرجلين المذكورين يريدان السفر إلى بلدك ، وكل منهما يقبل ان يوصلهما إلى مقامك ومقعدك فأنت أيهما تختار لذلك ؟
قال : أختار من وقع إجماع الفريقين على محاسنه في جميع المسالك. قلت : أترضى أن تفوضهما إلى من وقع الاتفاق على محامده من فريق وعلى مثالبه من آخر، وترفض من وقع الاجماع على فضائله من الفريقين ؟
قال : كلاّ وحاشا إلاّ أن أكون معدوم العقل والفطانة ، ومسلوب البصيرة والكياسة.
قال : لانه لو وقع الفساد من هذا الرجل الممدوح من الفريقين بالنسبة إلى أهلي لم أكن أخجل عند نفسي ولا عند العقلاء ملوما ، بل لم أكن عند أحد مذموما ، بخلاف ما لو فوضت أمرهما إلى من وقع اتفاق فريق على مدحه وإجماع آخر على ذمه فإن وقع منه فساد بالنسبة إليها ذمني العقلاء بل الجهلا أشدَّ الذم ، ولاموني أتمَ الملام ، واكونُ عند نفسي خَجِلاً ، وكلّما دار ذلك في خلدي أكون متحسرا ومنفعلاً.
قال : ومن شك في ذلك فهو ممن سلب عنه المشاعر والمدارك ؟!
ثم قلت : إن كنت سلطانا وغرضك إعلاء الدين نظما وبرهانا وإيصال المنافع إلى الغير وامتياز الشر من الخير ، والفساد من الصلاح ، والنكاح من السفاح ، والجائر من العادل ، والعالم من الجاهل والرفيع من الوضيع والفطيم من الرضيع والعابد من العاصي ، والاذناب من النواصي ، والاداني من الاقاصي ، والحمار من الفرس الشناصي (2) ، والبيوت من الشعر من الصياصي والعاتي من الخاشع ، والطامع من القانع ، أيمكن ذلك بلا نزاع وجدال وتسلط وقهر وغلبة وقتال ؟
قال : لا !
قلت : هل يحصل التسلّط والقهر والغلبة وتفريق الصفوف ، بدون مد الرماح وإشهار السيوف وإطارة السهام الثواقب وتجهيز العساكر والمقانب ، وإجالة السبوح أو البعير ، وتسديد الرأي والتدبير ؟
قال : لا.
قلت : هل يحصل ذلك بلا قائد للفيالق وبدون رئيس راتق وفاتق ، وغطريف ذي كياسة ، وبطريق عارف بقواعد الرئاسة ، وأمير ذي سياسة ، وشجاع صاحب رأي متين ، ومنظم لامور المجاهدين ؟
قال : لا.
قلت : فإذا كان لك ابن متصف بسداد الرأي والتدبير ، وكان شجاعا مقداماً وصاحب فطانة وكياسة ، وعارفا بقواعد السياسة ، ومستحقا للرئاسة ، ومفرقا للكتائب ، وممزقا للمقانب ، ومفنيا للاعداء والابطال ، ومجدلاً للاقران والامثال ، وعالما بقواعد الحرب ، وضوابط القتل والضرب.
وكان ممن يبتغي مرضاتك ولا يتساهل في خدماتك ، ويقول بساستك ويعترف برئاستك ، لا يقول إلاّ ما قلت ، ولا يحكم إلا ما حكمت ولا يسلك إلا سبيلك ، ولا يرى إلاّ دليلك بل قد جربته في الغزوات ، ودريت أنه لا يخاف المهلكات ورأيته بذل لك الروح ، وأظهر لك الظفر والفتوح ، وعلمت أنه صاحب العزم ، وتيقنت أنه ثابت الجزم ، وعاينت استقرار سلطنتك من عضده واهتمامه ، وشاهدت جلالتك من ساعده ويده وصمصامه ، هل تجعله أميرا لعسكرك ، وأمينا لضبط أمرك ؟
قال : لا شك في ذلك ، بل أجعله صاحب اختيار رعيتي وأهلي وأقاربي في كل المواقف والمسالك.
قلت : هل يمكن أن تدعه مهملاً ، وتجعله عن السلطنة عاطلاً ، إذا ظهرت آثار موتك ، وبلغ زمانُ فوتك ، ولا تجعله نائبك وخليفتك ولا تشيّد أركان نيابته ، وصرح خلافته ، ما دام لك شعور ، ولا تهوى أن تكون السلطنة في سلالتك ، ولا تشتهي أن تكون الرئاسة في أعقابك ؟
قال : كلاّ وحاشا إلاّ ان أكون سفيها أو مجنونا !!
قال : بل أجعله نائبي ووصيي وخليفتي ، وألتزم من أهل مملكتي ، أن يصدّقوا نيابته ويعترفوا برئاسته ، ويقروا بعد وفاتي سلطته ، بل في حال حياتي لاني مأمون من مخالفته من جميع الوجوه وقاطع باستحقاقه إياها وأُظهرُ جلالتَه عند العباد وأُبدي سلطنته ، في البلاد ، وأسعى في إعلائه وارتفاعه ووجوب رئاسته وقبول اتِّباعه ، من الاداني والاقاصي ، ومن الاذناب والنواصي ، ومن المطيع والعاصي.
وأفوض إليه الكنوز والصياصي ، لانه قاتل الاعداء وأهل الشقاق ، ودمَّر الاشقياء وأصحاب النفاق واستأصلَ القبائل ، وضيّق على الاوغاد والاراذل ، وبذل جهده في إنجاح مأمولي ، وإسعاف مسئولي ، وأوقع نفسه في المعارك ، وصيّرها معرضا للمهالك ، واختار نفسي على ذاته ، وآثر حياتي على حياته ، فإن لم أجعله وصيّي ووليّي وخليفتي وصفيي ، لكنت من أبخل الناس وأسفههم ، وأجهل الخلق وأبلههم ، وأرذل البرايا وأسفلهم وأَحطّ العباد وأكسلهم.
بل إن لم أفعل ذلك لكنت أجعل أهلي وأولادي معرضا للقتل والسبي والاستيصال وأقاربي وعشائري موردا للافناء والاعدام والاختلال ، وكنوزي عرضة للنهب ، وقصوري منصة للهدم ، لا سيما ابني الذي بذل سعيه في إعانتي ، واهتم في إعلاء درجتي ومرتبتي ، وما قصرَ في حمايتي ، وما أهمل في كل ما فيه إرادتي ، لان أعقاب المقتولين ، وعشائر المستأصلين ، ينتهزون الفرصة في الكمين حتى يطلبوا الثارات والدخول ، لما ارتكز في النفوس والعقول ، من طلب ثار المقتول ، ولو بعد أزمنة طويلة وعهود متطاولة فيجعلوه عرضة للاسياف والرماح ، ويعضوه كالكلب النبّاح ، في الصباح والرواح فيصير مضغة للاكل وفريسة للمفترس الصائل.
قلت : فإذا كان لك خُدّام أجانب ، ولهم عندك منازل ومراتب فإذا حدث لك أمرٌ من هجوم الاعداء ، وتحتاج إلى المقاتلة في الهيجاء وجهّزتَ العساكر وأردتَ الجهاد ، وأقبلت على الاعادي وأهل الفساد.
فإذا احتدمت الحرب ، ووقعت صدمات الكسر والضرب ، وظهرت السيوف تعلو وترسب وتجيئ وتذهب ، والرماح تتصعّد وتتصوّب ، والسهام تطير يمينا وشمالاً وخلفا وقدّاما ورأوا العثير مثارا ، والجواد صاهلاً ، والعسكر صائلاً ، والبطل راجزا ، والمضمار متزلزلاً ، والدماء فائضة ، والابدان فيها خائضة ، والرؤوس كالحباب ، والدروع كالسحاب.
تراهم يفرون عن أعادي القتال ويجعلونك معرضا للقتل والنهب والاستئصال ويسعون في نجاتهم حبا لحياتهم ، وابنك الموصوف بين الابطال والصفوف ، يغزو ويجعله مضربا للسيوف ، ومعرضا للسهام والحتوف ، لا يخاف من الفوت ولا يبالي بالموت ويسعى في طرد الاعداء عنك محصورا ، حتى لا تصير مقتولاً أو مأسورا ، ولم يكن هذا العمل ظهر منه في واقعة واحدة ، بل في وقائع متعددة.
وفي كل هذه الوقائع أيضا فرّ سواه ، ولم تكن ترى في الحرب أحدا عداه ، حتى استقام أمرك بسعيه ، وقام لك عمود السلطنة بوعيه ، وكنت في مدة رئاستك ، وأزمنة سياستك ، من فرارهم في الهيجاء محروق السويدا ، ومن حينهم شديد الالم ، وعظيم الكربة والغم.
فإذا اتفق موتك ، وظهر فوتُك مَدُّوا أعناقهم نحو السلطنة وادعوا الرئاسة ، واستحقاق السياسة ، وأمروا ابنك المقدام إلى متابعتهم حتى يجعلوه من رعاياهم ، وقالوا : نحن نشيد صرح السلطنة ونحفظ المملكة ونجعل اسم السلطان مبسوطا ونراعي أولاده ، أترى إن صرت حيا أنهم صادقون في هذا القول والكلام ، بعدما ظهر منهم عدم الاهتمام ، في حال حياتك وعدم الرعاية في نجاتك ، مع كون تنظيم الامر في ذلك الوقت أصعب وأشكل وفي هذا الزمان أسهل.
قال : لا أصدقهم في هذا القول ، بل أقول بالتسوية بين هذا القول والبول ، لانهم في زمان كانت الاعادي أقوياء ونحن أضعف من جميع الوجوه ، وكدت في أكثر الغزوات والوقائع أتوه ، ما اهتموا في تشييد صرح السلطنة ، وتعمير قصر المملكة وتنظيم أمور العباد في الامكنة والازمنة ، وما راعو ما يجب رعايته ، وما حفظوا ما يلزم حمايته.
فاذا انتظمت الامور ، وعُمّرتْ البلاد والقصور ، ومن الاعادي خلت الامكنة ، وقام عمود السلطنة انتهزوا الفرصة ليصيروا ملوكا ، ورام كل واحد منهم أن لا يسمى صعلوكا ، وذلك يدل على متابعتهم الاهواء وابتغاء الرئاسة ، وحبهم صوت النعلين واشتهائهم السياسة ، وإلاّ لكان ظهر منهم ما ظهر من ابني الباسل المقدام ، وقت هجوم الاعداء اللئام ، ولو ظفروا في تلك الايام ، لما بقى لنا عين ولا أثر في الاشهر والاعوام ، ولا يستقر أمر السلطنة كما استقر بعد قمعهم ، ولا تنتظم أمور الابرار كما انتظم بعد جمعهم ، بل استقامة أمور الدين من الجماعة والجمع بمعونة هذا الهزبر المُدَرَّع والكمي المقنع.
ثم قال : والله لا شك أن هذا بناءً على فرضك يدل على متابعتهم الاهواء ، ومن أنكر ذلك معدود من المجانين والسفهاء !!
ثم قلت : أكان علي ـ عليه السلام ـ بين الفريقين مجمع المناقب ؟
قال : كيف لا ، وهو أسد الله الغالب.
قلت : أكان أبو بكر ممدوحا بين أهل السنة ؟
قال : نعم.
قلت : أكان محمودا عند الشيعة ؟
قال : لا.
قلت : أيكون الدين أعز من الزوجة والبنت أم لا ؟
قال : الدين أعز.
قلت : فلم فوضت دينك إلى أبي بكر ورضيت أن تفوض أهلك إلى من لا يكون ممدوح الفريقين ؟ فأطرق إلى الارض مليا.
ثم قلت : ألم يك أمير المؤمنين ـ عليه السلام ـ في غزوات المشركين فعل ما فعل كما هو مشهور ، وفي كتب الفريقين مسطور ، وألم يك أبو بكر وعمر فرا كما هو في الالسنة مذكور وفي التواريخ (3) مزبور ؟
قال : نعم.
قلت : لم يسعيا في غزوات النبي ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ مع كونهما مبشرين بالنعيم إن صارا مقتولين ومعززين عند الله ورسوله إن كانا حيّين ، وحيث لم يسعيا في ذلك الزمان ، أوان ضعف الاسلام والايمان ، وحين شوكة الشرك والكفر ، بل فرّا في كل الغزوات وما خجلا عن رسول الكائنات ، علم أن طلبهم الرئاسة وابتغائهم السياسة ، كان لاجل الغرض ، بل في قلوبهم مرض ، فأطرق أيضا إلى الارض مليّا.
ثم قلت : أنت ما رضيت بأن تترك الوصية لابنك وأهلك وأولادك لئلاّ تخرج السلطنة عنهم ، ولا يصيرون معرضا للقتل والنهب والاسر والذلة ، فكيف يرضى رسول الله ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ ان يموت ولا ينصب عليا ـ عليه السلام ـ خليفته وقاضي دينه ومنجز وعده ولا يجعله إمام العباد ، وسلطان البلاد ، مع علمه بغرائز العرب ، وكثرة إفسادهم في حالة الغضب.
حيث يقتلون القبائل ، لطلبهم ثارا واحدا من الاراذل ، ولا ينتهون عن ابتغائهم الذحول ولو كانوا في ضنك المحول (4) ، وقد زوجه من فلذة كبده ومهجة خلده فاطمة البتول ـ عليها السلام ـ ، أيصدر ذلك من الظلوم الجهول ، فضلاً عن الرسول سلطان أهل العدل والعقول ، ضرورة أن ذلك موجب لاراقة دمائهم واستئصالهم وسبب لاختلالهم وفساد أحوالهم.
مع أن الله تعالى أوجب مودتهم وفرض محبتهم للخلق عجما وعربا وقال قل لا اسألكم عليه أجرا إلاّ المودة في‌القربى ) (5) وأنزل في حقهم آية التطهير (6) ، فأطرق إلى الارض مليّا.
قلت له : أيها الشاب الكامل والحبيب الفطن العاقل إن الله تعالى نهى عن أخذ التعصب والمراء ، واتباع الامهات والاباء.
أطلب منك الانصاف والانحراف عن مسلك الاعتساف ، أو ما قرع سمعك أن من تعوّد أن يصدق من غير دليل فقد انسلخ عن الفطرة الانسانية ؟
قال : والله ما قلت : حقٌ وما نطقتَ : صدقٌ ، يطابقه النقل ويحكم به بديهة العقل.
فقلت له : إن العقل شاهد صدق ودليل حق ، والله تعالى أنعمك به خذ ما يقتضيه ودع متابعة أبيك وأبيه لئلا تصير مستحقا للعقاب ، في يوم الحساب ، لو كان متابعة الاباء حقا والعقل معزولاً لمَا كان أحدٌ معذبا ومسئولاً ، مع علمك بأن أمير المؤمنين ـ عليه السلام ـ ما كان مسبوقا بالكفر ، وما عبد الاوثان والاصنام ، وما شرب الخمر ، وما أكل الميتة في الايام ، وما ذبح على النصب والازلام ، دون أبي بكر.
وما أخرج النبي ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ بابه عن المسجد (7) وأدخله تحت العباء وأثبت له منزلة هارون من موسى (8).
وقال ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ يوم خيبر : لاعطين الراية غدا رجلاً يحب الله ورسوله ويُحبه الله ورسوله (9) ، وأرسله لتبليغ سورة برائة (10).
وقال ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ : أنا مدينة العلم وعلي بابها (11) وزوّج فاطمة ـ عليها السلام ـ منه ، وسمّاه أمير المؤمنين (12) ويعسوب المؤمنين (13) ، وأبا تراب (14).
وقال له : أنت سيد العرب (15).
وقال ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ : عليُّ خير البشر فمن أبى فقد كفر (16).
وقال ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ : لضربة عليّ يوم الخندق أفضل من عبادة الثقلين (17) ، وجعله أحد الثقلين.
وقال ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ : إنه مع الحق والحق معه كيفما دار ، وجعل له خمس ذي القربى وما كان لابي بكر شيء منها ، ونصّ عليه يوم الغدير ودعاله وقال : اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله (18) ، ونزلت فيه آية التطهير (19) ، وظهر للمباهلة (20).
وأكل الطائر المشوي (21) ، وسقط النجم في داره (22) ، وحرمت الصدقة عليه وعلى أهل بيته (23) ، وفرضت مودته ومودة أهل بيته (24) ، وكان ولداهما سيّدي شباب أهل الجنة (25) ، وقال النبي ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ له : أنت قسيم الجنّة والنار (26).
وقال : لحمك لحمي (27) الخ ، وما أمّر اسامة عليه (28) ، وعلّمه ألف باب من العلم ينفتح له من كل باب ألف باب (29) ، وآخاه وواساه بنفسه ونام على فراشه ليفديه بنفسه (30) ، وتصدق بخاتمه ونزلت فيه الاية (31) ، وتصدّق بأربعة دراهم في الليل والنهار سرا وعلانية (32) ، وتصدّق على المسكين والاسير واليتيم (33) ، ونزل فيه ( ومن عنده علم الكتاب ) (34) وأكل مع النبي ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ طعام الجنة.
وكان حامل لواء الحمد (35) دون أبي بكر ، وكتب في العرش اسمه (36) ـ عليه السلام ـ ، وكان أستاذا لجبرئيل ، وصعد على منكب خير الانام لكسر الاصنام (37) ، وكان نفس الرسول ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ‍ بآية أنفسنا (38) ، وردّ الشمس (39) ، وأخبر بالغيب (40).
وكان نوره موجودا قبل إيجاد آدم (41) ـ عليه السلام ـ ، واستشفع آدم باسمه ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ (42).
وذكرت له الشواهد والدلائل ، فلما لقيني في الصباح ، قال : رأيت في الرؤيا كأنك كسوتني شملة بيضاء.
قلت : الحمد للّه أهل العظمة والكبرياء ، جزم في اعتقاده ، ورسخ الحق في فؤاده ،... هذه خلاصة ما جرى بيني وبينه وأقر الله تعالى عيني وعينه. (43)
____________
(1) قوله : سنة بفتح السين بلد معروف.
(2) شناصٌ وشناصيّ : طويلٌ شديدٌ جواد.
(3) المغازي للواقدي ج1 ص240 ، ترجمة الامام علي بن أبي طالب ـ عليه السلام ـ من تاريخ دمشق لابن عساكر ج1 ص177 ح242 و 243 و 247 ، الشذرات الذهبية لابن طولون ص52 ، كشف الغمة للاربلي ج1 ص188 ، بحار الانوار ج20 ص101 ح29.
(4) المحول : الضيق والشدة.
(5) سورة الشورى : الاية 23.
فقد روى الجمهور أن هذه الاية نزلت في قربى النبي ـ صلى الله عليه وآله وسلّم ـ وهم : علي وفاطمة والحسن والحسين ـ عليهم السلام ـ.
راجع : شواهد التنزيل للحاكم الحسكاني الحنفي ج2 ص130 ح822 ـ 828 ، مناقب علي ابن أبي طالب لابن المغازلي الشافعي ص307 ح352 ، الصواعق المحرقة لابن حجر الشافعي ص101 و 135 ط الميمنية بمصر وص168 و 225 ط المحمدية بمصر ، كفاية الطالب للكنجي الشافعي ص91 ط الحيدرية وص31 ط الغري ، تفسير الكشاف للزمخشري ج3 ص402 ط مصطفى محمد وج4 ص220 ط بيروت ، تفسير الفخر الرازي ج27 ص166 ط عبد الرحمن بمصر وج7 ص405 ، ينابيع المودة للقندوزي الحنفي ص106 ط‍ إسلامبول وص123 ط الحيدرية وج1 ص105 ط العرفان ، إحقاق الحق للتستري ج3 ص2 ـ 22 ، فضائل الخمسة ج1 ص259 ، فرائد السمطين ج1 ص20 وج2 ص13 ح359 ، الغدير للاميني ج2 ص306 ـ 311.
فَوجوب محبتهم ـ عليهم السلام ـ مما لا إشكال فيه ، وفي هذا المعنى يقول الشافعي :

يا أهل بيت رسول الله حبكم * ‌فرض من الله في القرآن أنزله
كفاكم من عظيم الفضل أنكم‌ * من لم يصل عليكم لا صلاة له

راجع : ينابيع المودة ص354 ط الحيدرية وص259 ط إسلامبول ، نور الابصار ص105 ط السعيدية وص103 ط العثمانية ، الغدير للاميني ج3 ص173 ، وفي هذا المعنى أيضاً قال الفرزدق:

من معشر حبهم ديـن وبغضهـم * ‌كفر وقربهــم منجى ومعتصــم
إن عد أهل التقى كانـوا أئمتهـم‌ * أو قيل من خير أهل الارض قيل هم

ديوان الفرزدق ج2 ص180 ط دار صادر بيروت.
(6) وهي قوله تعالى : ( إنمـا يريـد الله ليذهـب عنكـم الرجس أهـل البيت ويطهركم تطهيراً ) الاحزاب : 33 ، وقد تقدمت تخريجات مصادر نزولها فيهم ـ عليهم السلام ـ.
(7) وهو حديث سد الابواب إلا باب علي ـ عليه السلام ـ وقد تقدم مع تخريجاته.
(8) تقدمت تخريجاته.
(9) تقدمت تخريجاته.
(10) تقدمت تخريجاته.
(11) تقدمت تخريجاته.
(12) ترجمة أمير المؤمنين من تاريخ ابن عساكر ج2 ص260 ح785 ، مجمع الزوائد ج9 ص102 ، لسان الميزان ج2 ص414 ، حياة الحيوان للدميري ج2 ص441 ، فرائد السمطين ج1 ص145 ح109.
(13) حلية الاولياء ج1 ص163 ، بحار الانوار ج38 ص2 ح1 ، المناقب لابن شهر آشوب ج3 ص48 ، ترجمة أمير المؤمنين من تاريخ ابن عساكر ج2 ص259 ح783.
واليعسوب هو : السيّد العظيمُ المالك لامور الناسِ ، وقد قال أمير المؤمنين ـ عليه السلام ـ‍ في نهج البلاغة :
أنا يَعْسُوب المؤْمنينَ ، والمال يعسوب الفَجَّار. وقال ابن أبي الحديد في شرحه لهذه الكلمة ـ في شرح النهج ج19 ص224 ـ : هذه كلمةٌ قالها رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ‍ بلفظين مختلفين ، تارة : أنت يعسوب الدِّين ، وتارة : أنت يعسوب المؤمنين ، والكلُّ راجع إلى معنىً واحد ، كأنه جعله رئيس المؤمنين وسيِّدَهم ، أو جعل الدِّين يتبعه ، ويقفُو أثرَه ، حيث سلك كما يتبع النحلُ اليعسوبَ ، وهذا نحو قوله ـ صلى الله عليه وآله ـ وأدر الحقَّ معه كيف دار.
(14) فقد ذكر الهيثمي في مجمع الزوائد ج9 ص100 : عن أبي الطفيل قال : جأ النبي ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ وعليُّ ـ عليه السلام ـ نائمُ في التراب فقال : إنَّ أحقَّ أسمائك أبو تراب ، أنت أبو تراب.
وأيضا ذكروا أن رسول الله ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ وجد عليا أمير المؤمنين وعمارا نائمين في دقعاء من التراب فأيقظهما وحرّك عليّا فقال : قم يا أبا تراب ، ألا أخبرك بأشقى الناس رجلين : أحُيمر ثمود عاقر الناقة ، والذي يضربك على هذه ( يعني قرنه ) فيخضب هذه منها ( يعني لحيته ).
راجع : مسند أحمد بن حنبل ج4 ص263 وص264 ، المستدرك للحاكم ج3 ص 14 ، تاريخ الطبري ج2 ص261 ، السيرة النبويَّة ج2 ص236 ، تاريخ ابن كثير ج3 ص 247 ، مجمع الزوائد للهيثمي ج9 ص136 ، الجامع الكبير للسيوطي ج6 ص399 ، عمدة القاري ج7 ص630.
(15) المستدرك للحاكم ج3 ص124 ، حُلية الاولياء ج5 ص38 ، تاريخ بغداد ج11 ص89 ، لسان الميزان ج6 ص39.
(16) تقدمت تخريجاته.
(17) راجع : كنز العمال ج11 ص623 ح33035 ، المستدرك للحاكم ج3 ص32 ، تاريخ بغداد ج13 ص19 ، الفردوس ج3 ص455 ح5406 ، ارشاد القلوب للديلمي ج2 ص219.
(18) تقدمت تخريجاته.
(19) تقدمت تخريجات نزولها فيهم ـ عليهم السلام ـ.
(20) وذلك بنص الاية الشريفة ( قل تعالوا ندعُ أبنائنا وأبنائكم ونسائنا ونسائكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين ) سورة آل عمران : الاية 61 ، وقد تقدمت تخيرجات نزولها فيهم ـ عليهم السلام ـ.
(21) تقدمت تخريجاته.
(22) العمدة لابن البطريق ص78 ح95 ، المناقب لابن المغازلي ص266 ح313 ، ميزان الاعتدال ج2 ص45 ، لسان الميزان ج2 ص449 ، إرشاد القلوب ج2 ص299 ، أمالي الصدوق ج4 ص453 ، بحار الانوار ج35 ص276 ح5.
وجاء في ينابيع المودة للقندوزي ص239 في المناقب السبعين في فضائل أهل البيت ـ عليهم السلام ـ ح58.
عن ابن عباس ـ رضي الله عنه ـ قال : كنا جلوساً بمكة مع طائفة من شبان قريش وفينا رسول الله ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ إذ انقض نجم ، فقال ـ عليه السلام ـ : مَنْ انقض هذا النجم في منزله فهو وصيي من بعدي ، فقاموا ونظروا وقد انقض في منزل علي ـ عليه السلام ـ فقالوا قد ضللت بعلي فنزلت ( والنجم إذا هوى ما ضل صاحبكم وما غوى ) رواه ابن المغازلي.
(23) راجع : مجمع الزوائد ج3 ص90 ، مسند أبي داود الطيالي ص325 ح2482 ، صحيح مسلم ج2 ص751 ح161 ، مسند أحمد ج1 ص200 ، تاريخ بغداد ج1 ص418 ، اُسد الغابة ج2 ص176 ، السنن الكبرى للبيهقي ج7 ص29 ، فرائد السمطين ج1 ص35.
(24) بنص الاية الشريفة قوله تعالى : ( قل لا أسألكم عليه أجراً الا المودة في القربى ).
(25) تقدمت تخريجاته.
(26) راجع : لسان الميزان ج3 ص247 ، مناقب ابن المغازلي ص67 ح97 ، الفردوس ج3 ص64 ح4180 ، أمالي الشيخ الصدوق ج1 ص81 ح1 ، بحار الانوار ج38 ص95 ح11.
(27) راجع : لسان الميزان ج2 ص415 ، مجمع الزوائد ج9 ص111 ، ينابيع المودة ص50 الباب السادس ، نظم درر السمطين ص79 ، فرائد السمطين ج1 ص150 ح113 وص332 ح257.
(28) لم يؤمَّرْ أسامة عليه ولا غيره ، سئل الحسن البصري عن عليّ ـ عليه السلام ـ فقال: ما أقول فيمن جَمَع الخصال الاربع ، ائتمانه على براءة ، وما قال له الرسول في غزاة تبوك ، فلو كان غير النبّوة شيء يفوته لاستثناه ، وقول النبي ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ : الثقلان كتاب الله وعترتي ، وإنه لم يؤمّر عليه أمير قطّ وقد أمرت الامراء على غيره. شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج4 ص95 ـ 96 عن الواقدي ، الملل والنحل للشهرستاني ج1 ص144.
(29) نظم درر السمطين ص113 ، ينابيع المودة ص77 ، فرائد السمطين ج1 ص101 ح70.
(30) وقد نزل فيه ـ عليه السلام ـ قوله تعالى : ( ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله ) سورة البقرة : الاية 207 ، وقد تقدمت الاية مع تخريجات مصادر نزولها فيه ـ عليه السلام ـ من مصادر العامة.
(31) وهي قوله تعالى : ( إنما وليكم الله ورسوله والذين امنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) سورة المائدة : الاية 55 ، وقد تقدمت تخريجات مصادر نزولها فيه ـ عليه السلام ـ من مصادر العامة.
(32) ونزل فيه قوله تعالى : ( الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية فلهم أجرُهُم عِندَ ربهم ولا خوفٌ عليهم ولاهم يحزنون ) سورة البقرة : الاية 274 ، وقد تقدمت تخريجات مصادر نزولها فيه ـ عليه السلام ـ من مصادر العامة.
(33) ونزل فيه قوله تعالى : ( ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا ) سورة الانسان : الاية 8 ، وقد تقدمت تخريجات مصادر نزولها فيه ـ عليه السلام ـ من مصادر العامة.
(34) سورة الرعد : الاية 43 ، وقد تقدمت الاية مع تخريجات مصادر نزولها فيه ـ عليه السلام ـ.
(35) راجع : ينابيع المودة ص81 ، كنز العمال ج13 ص153 ح36487 ، أمالي الشيخ الطوسي ج1 ص264 ، بحار الانوار ج7 ص233 ح4 ، فرائد السمطين ج1 ص87 ح57 ، وجاء في المناقب للخوارزمي ص358 ح369 : عن علي بن أبي طالب ـ عليه السلام ـ عن النبي ـ صلّى الله عليه وآله ـ قال : أنا أول من تنشق عنه الارض يوم القيامة وأنت معي ومعنا لواء الحمد وهو بيدك تسير به أمامي تسبق به الاولين والاخرين.
(36) راجع : لسان الميزان ج3 ص238 ، ينابيع المودة ص238 في المناقب السبعين من فضائل أهل البيت ح52 ، ذخائر العقبى ص69 ، نظم درر السمطين ص120 ، مجمع الزوائد ج9 ص121.
(37) راجع : مسند أحمد ج1 ص84 ، خصائص أمير المؤمنين ـ عليه السلام ـ للنسائي ص113 ح119 ، المستدرك للحاكم ج2 ص366 ، تاريخ بغداد ج13 ص302 ، تذكرة الخواص للسبط‍ ابن الجوزي ص27 ، ذخائر العقبى ص85 ، ينابيع المودة ص139.
(38) وهي قوله تعالى : ( قل تعالوا ندع أبنائنا وأبناءكم ونساءنا ونساءَكم وأنفُسنا وأنُفسكم ) سورة آل عمران : الاية 61.
وقد تقدمت الاية مع تخريج مصادر نزولها فيهم ـ عليهم السلام ـ من مصادر العامة.
(39) تقدمت تخريجاته.
(40) فقد أخبر أمير المؤمنين ـ عليه السلام ـ بالامور الغيبيّة في عدة مواطن ، رواها المحدثون والمؤرخون.
فمنها : أنه قال في خطبة : « سلوني قبل أن تفقدوني ، فو الله لا تسألونني عن فئة تُضِلّ مائة ، وتَهدِي مائةً إلا أنبأتكم بناعقها وسائقها ، فقام إليه رجل فقال : أخبرني بما في رأسي ولحيتي من طاقةِ شَعْر ، فقال له علي ـ عليه السلام ـ : والله لقد حَدّثني خليلي أنّ على كلّ طاقة شَعْر من رأسك مَلَكا يلعنُك ، وإنّ على كلِّ طاقة شعر مِنْ لحيتك شيطانا يغويك ، وإنّ في بيتك سَخْلاً يقتل ابن رسول الله ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ وكان ابنه قاتل الحسين ـ عليه السلام ـ يومئذٍ طفلاً يحبو ، وهو سنان بن أنس النَّخَعيّ.
راجع : شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج2 ص488 ، رواه عن كتاب الغارات لابن هلال الثقفي ، نهج الحق وكشف الصدق للعلامة الحلي ص241.
ومنها : إخباره ـ عليه السلام ـ بمقتل ولده الحسين ـ عليه السلام ـ لما اجتاز بأرض كربلا : « بكى وقال : ههنا مناخ ركابهم وههنا موضع رحالهم وها هنا مهراق دمائهم فتية من آل محمد ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ يقتلون بهذه العرصة تبكي عليهم السماء والارض ».
راجع : ينابيع المودة ص216 ، نهج الحق وكشف الصدق للعلامة الحلي ص243 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج3 ص169 ـ 171 ، دلائل النبوة لابن نعيم ص509 ، ذخائر العقبى ص97 ، نور الابصار ص117.
ومنها : إخباره ـ عليه السلام ـ بقتل « ذي الثدية » من الخوارج ، وعدم عبور الخوارج النهر ، بعد أن قيل له : قد عبروا.
راجع : مروج الذهب ج2 ص405 وص406 ، الكامل لابن الاثير ج3 ص174 وص175 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج2 ص272 و277 ، نهجُ الحق وكشف الصدق للعلاّمة الحلي ص242.
(41) راجع : الفردوس ج2 ص191 ح2952 ، نظم درر السمطين ص79 ، ينابيع المودة ص10 ، فرائد السمطين ج1 ص41 ح6 ، فضائل الصحابة لاحمد ج2 ص662 ح1130 ، بحار الانوار ج15 ص24 ح42.
وقال المرحوم الحجة الشيخ حسن التاروتي ـ رحمة الله عليه ـ في هذا المعنى :

ومهللين مكبرين وآدم‌ * من مائه والطين لن يتركبا

(42) وقد روى القندوزي الحنفي في ينابيع المودة ص97 عن ابن المغازلي بسنده عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : فتاب عليه قال : سأله بحق محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين فتاب عليه وغفر له.
(43) أنوار الرشاد للامة في معرفة الائمة : للشيخ محمد باقر المازندراني ص146 بتصرف.




رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة




الساعة الآن 01:00 PM


Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2018 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.
Support : Bwabanoor.Com
HêĽм √ 3.1 BY:
! ωαнαм ! © 2010
منتديات دعوة الاسلامية